أطفال يختارون طريق الموهبة منذ الصغر

LOL 
غبي 

أطفال يختارون طريق الموهبة منذ الصغر

أطفال يختارون طريق الموهبة منذ الصغر

 

ع.جو- ما إن يحتضن محمد صلاح، الذي لا يتجاوز عمره ثلاثة عشر ربيعا، غيتاره، ليدندن ألحان "سهر الليالي" و"البنت الشلبية" لفيروز، حتى يخاله الناظر قد أمضى أعواما طوال في التمرّن عليها.

 

محمد، لم يُمضِ بعد ما قرابته ثمانية أشهر في معهد "ميوزيك ماستر" للتدريب على الآلات الموسيقية، لتكون الحصيلة أغنيتيّ فيروز وألحان "كوردز"، وتوجّه لتعلم مزيد من "النوتات" في الأيام القادمة.

 

يقول "كنت أميل لتعلّم الكمان، وكانت والدتي قد اقترحت عليّ تعلم البيانو، لكنني قرّرت تأجيل ذلك حتى أُتقن الغيتار"، مضيفا "يحتاج العزف لكثير من الصبر. هنا التحدي. أن تُتقن المهارة وأن تستمر في تكرار ما تعلّمته في المعهد، ومن ثم البيت أثناء مراجعة الحصص الموسيقية".

 

تشجيع العائلة كان العامل الأهم في توجيه محمد نحو التدرّب على الموسيقى. يقول "عائلتي هي من اقترح فكرة تعلّم الموسيقى، وهي أيضا من يدفعني نحو الاستمرار ومن ثم الانطلاق لتعلم العزف على آلات أخرى".

 

حلا أبو الحاج، من أتراب محمد في العُمر، لكنها اختارت موهبة أخرى: الرسم. يقول والدها إياد أبو الحاج "كنت قد لاحظت وزوجتي ميل حلا نحو الرسم منذ صغرها، وميلها نحو تعليق رسوماتها على حائظ غرفتها. لذا، قمنا بتسجيلها في دورات تعليمية للرسم لدى الفنانة جمان النمري".

 

يقول عودة بأنه يؤمّن لحلا كل ما يلزمها من ألوان وألواح رسم وكرتون وصبر كثير على إتلافها ملابسها في مرات جرّاء استخدام الألوان، مضيفا "شعرت بأن هذا آتى أُكله حين اشتركت حلا في معرض في رابطة الفنانين التشكيليين وحين باتت لديها مقدرة عالية على مزج الألوان ورسم الوجوه والأبعاد".

 

الموسيقي ناصر سلامة، الذي لطالما عُرِف بتشجيعه للمواهب اليافعة وضمّها ضمن فرقته، يقول "تكمن المشكلة في كون مجتمعاتنا العربية لا تبحث عن الموهبة ولا ترعاها سواء كان ذلك في البيت أم في المدرسة، لذا فإني ومن واقع تجربتي الشخصية أولي  مواهب الأطفال الموسيقية اهتماما خاصا".

 

يوضح "أعد نفسي قد تأخرت في صقل موهبتي الموسيقية؛ إذ لم ألتفت لها بشكل جدّي قبل الثامنة عشرة، لذا، بتّ أسعى لتجنيب أي طفل موهوب أصادفه هذه الثغرة وهي التأخر في أخذ الموهبة على محمل الجد".

 

يقول سلامة بأن "الموهبة وحدها لا تكفي ولا التمرّن وحده يكفي؛ ذلك أنه لا بد من المؤاخاة بين الشقّين، وإن كان اكتشاف الهواية لدى الطفل أسهل في مرات من محاولة إقناعه بأسلوب جذاب بالانتظام في التمرين".

إضافة تعليق جديد

سؤال تأكيدي

هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا حقيقياً ولمنع المنشورات الآلية.

Image CAPTCHA