تصويــت
هل تؤيد رفع سعر الخبز لمواجهة عجز الموازنة
 
 
ثقافة وفنون صبا مبارك تتألق في مسرحيتها "الحادثة"‎
الممثلة الأردنية صبا مبارك

 

صبا مبارك تتألق في مسرحيتها "الحادثة"

ع.جو - لربما تكفّل اسميّ سوسن دروزة كمخرجة وصبا مبارك كبطلة عمل، في ضمان حالة إقبال لافتة على العمل المسرحي، الذي عُرض خلال أيام متقطعة من هذا الأسبوع في المركز الثقافي الملكي، "الحادثة".
 
ثمة موسيقى ورقص وورد وانفعالات ولغة حية في المسرحية، بل وبدءا من مشاهدها الأولى، كما تمكّنت مبارك من تقديم أنموذجها الفني، الذي اعتاده الجمهور في أعمالها التلفزيونية والسينمائية، وهو الأنموذج الذي يضجّ بالحياة والحركة، والذي يتمكّن من تقديم الدور ببراعة حتى أقصى أبعاده.
 
ما بين اللغة العربية الفصحى والعامية، تنوّعت أحاديث مبارك، التي استعرضت مشاهدا حياتية عدة عرّجت من خلالها على قضايا عميقة في مغزاها من قبيل التطرّق للثورات العربية، ولجدلية العلاقة بين الرجل والمرأة، ولغيرها من ظواهر اجتماعية وأخرى تحمل نكهة الأسئلة الوجودية.
 
واستطاعت مبارك ربط معاناة مصادرة الحريات من أبسط مستوياتها حتى أعلاها؛ إذ مصادرة حرية المرأة بالنسبة لها كانت جزءا لا يتجزأ من مصادرة حرية الشعوب.
 
ويدور العمل، الذي بلغ ثمن تذكرته خمسة دنانير، حول ممثلة تمارس حياتها الفنية بجسارة، بيد أنها ساخطة على بعض القضايا من حولها، بل وعلى من هم حولها، إلى حد تنحى فيه باللائمة عليهم لأخطاء هي ضالعة بالمقام الرئيس فيها من قبيل ضياع أوراق سفرها.
 
وبقدر ما اعتمدت مبارك على "الثيمة" القوية لعملها، وبقدر ما استثمرت القضايا العربية العالقة لإثراء عملها وجعله في مصاف الأعمال المسرحية الرائدة، بقدر ما اعتمدت أيضا على عامل الإبهار البصري، إن جاز التعبير، والذي إن لم يأتِ بتكنولوجيا معقدة، فقد جاء من خلال تشكيلة الفساتين والملابس اللافتة ألوانها وتصميماتها، ومن خلال باقات الورود الكثة والتي تحمل ألوانا زاهية تمكّنت من إدهاش المتلقي منذ المشهد الأول.
 
"دخلت مرة في جنينة أشم ريحة الزهور، وأهني نفسي الحزينة وأسمع نشيد الطيور، بصّيت لقيت عالغصون بلبل ويّاه وليفته، واقف معاها بسكون أنا فرحت لما شفته، فارد جناحه عليها وبيراعيها بحنان، وهو من حبه فيها غنالها لحن الأمان، وقال لها يا ملاكي اللي تعوزيه اطلبيه، روحي وعقلي فداك حبيبك أوعي تسيبيه".. بأغنية المطربة أسمهان، الآنفة، اختُتِم العرض، الذي ناهز ساعة ونيف، تماما كما استُهلّ، ليرفد المسرحية، التي كانت صبا وانفعالاتها وقضاياها محورا لها، والتي تنسحب على بنات مجتمعها العربي، بل وحتى رجاله.

التعليقات
Visitor
السبت, 28/01/2012 - 00:46

تحفة فنية
المسرحية اكثر من رائعة

 

اضف تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين
ترحب ع بتعليقات القراء حول المواد المنشورة، بما يساهم بإيصال صوت الرأي العام لصناع القرار، و بما يساهم أيضاً في رفع سقف الحرية، و جعل المواطن شريكاً في صنع مستقبله، من خلال إيصال رأيه بحاضره.
للاطلاع على سياسة نشر التعليقات يرجى زيارة الرابط التالي: سياسة نشر التعليقات

 

 
 
 
 
المرقاب
اختيارات القراء