تصويــت
هل تؤيد رفع سعر الخبز لمواجهة عجز الموازنة
 
 
مجتمع الجفاف "يقتل" آلاف أشجار الزيتون المعمرة في الطفيلة

الجفاف "يقتل" آلاف أشجار الزيتون المعمرة في الطفيلة

 

 عصام مبيضين

ع.جو- بدأ الذبول يعترى أغصان أشجار الزيتون الرومية المعمرة في محافظة الطفيلة، نتيجة سنوات القحط  والجفاف المتتالية التى أوصلت الجميع لنهاية ميلودرامية وصولا لقصة نهاية أشجار معمرة بقيت تعطي دائما بسخاء.

 

يتحدث مزارعون إن الأشجار الرومية هي على مساحة مترامية الإطراف تتجاوز  30 ألف دونما وأغلبها تقوم على الري الدائم عن طريق الينابيع.

 

وبعد جفاف 300 نبع وعين ماء بدأت أشجار زيتون معمرة تعانى سكرات الموت ومعها أهم شجرة معمرة، يزيد عمرها على 500 عام.

 

يتحدث المواطن محمود الحوامدة حول أسباب ذبول أشجار الزيتون  ويردها إلى توالي سنوات الجفاف، وتراجع كميات التدفق المائي في أغلب الينابيع في  المناطق المجاورة، وصولا إلى حد الجفاف التام، حيث اختفت الينابيع التي تشكل مصدر الري الدائم لمساحات كبيرة من أشجار الزيتون، إلى جانب التحطيب الجائر بغرض التدفئة، الذي اضطر له العديد من المواطنين   نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات.

 

وأشار صبري الحمايدة  إلى ضرورة توفير البنى التحتية والمعدات والإمكانات الزراعية اللازمة للاستفادة من مياه سد التنور المخزنة في البحيرة التي تمتد على طول حوالي ثلاثة كيلو مترات وبسعة تصل إلى ثمانية ملايين متر مكعب.

 

وقال إن سد التنور  الذي أقيم في  نهاية التسعينات من القرن المنصرم  في منطقة سيل الحسا بكلفة بلغت 22 مليون دينار، لم يعد على  الطفيلة حتى الآن بأي جدوى.

 

وطالب باسم  المزارعين بإنشاء السدود والبرك، وحفر الآبار الارتوازية، لإنقاذ أشجار الزيتون  المعمرة قبل موتها، باعتبارها ثروة زراعية مهمة.

 

وقال  مدير اتحاد المزارعين محمود العوران أن الوضع الحالي في محافظة  الطفيلة من جفاف الينابيع وقلة المشروعات المائية ، التي تسهم في الحفاظ على استمرار الري الدائم لتلك المساحات الواسعة المزروعة بالزيتون، علاوة على عدم إيجاد إستراتيجية زراعية ـ مائية مشتركة، ساهم في موت أشجار زيتون معمرة.

 

مدير الإنتاج النباتي في وزارة الزراعة منير هلسة قال أن أعمال صيانة الينابيع ومد القنوات الإسمنتية والبلاستيكية تجري بشكل مستمر وكل عام، وفي مناطق عديدة، إلا أن المشكلة الكبيرة، التي تواجه الزراعة بشكل عام، هي الجفاف الناجم عن القحط المتتالي سنة بعد أخرى، ما أفقد ينابيع المياه قدرتها على التدفق والإسهام في ري المزارع المختلفة.

 

وقال إن هناك مجموعة تصورات واقتراحات بحبس مياه سد التنور، أو  إنشاء سد في منطقة الوادات، لتجميع المياه من العديد من الأودية الصغيرة وتجميعها في برك واستخدامها في أعمال الري لهذه الأشجار على مساحتها الشاسعة، علاوة عن حفر آبار ارتوازية في مناطق تواجد أشجار الزيتون المعمرة لجهة انقاذها.

اضف تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين
ترحب ع بتعليقات القراء حول المواد المنشورة، بما يساهم بإيصال صوت الرأي العام لصناع القرار، و بما يساهم أيضاً في رفع سقف الحرية، و جعل المواطن شريكاً في صنع مستقبله، من خلال إيصال رأيه بحاضره.
للاطلاع على سياسة نشر التعليقات يرجى زيارة الرابط التالي: سياسة نشر التعليقات

 

 
 
 
 
المرقاب
اختيارات القراء