مرسم جلال عريقات.. لوحات ومنحوتات ومستقبل لرسّامين صغار

LOL 
غبي 

مرسم جلال عريقات.. لوحات ومنحوتات ومستقبل لرسّامين صغار

مرسم جلال عريقات.. لوحات ومنحوتات ومستقبل لرسّامين صغار

رشا عبدالله سلامة
 
ع.جو- لجّة فنية تُغرِق من يلج مرسم الفنان التشكيلي جلال عريقات. طبيعة الفحيص الوادعة تُسلّمك لما يضاهي جمالها في داخل المرسم؛ إذ ثمة أخشاب كثيرة، وألوان هادرة، ونفث روح في كل ما تم الاستغناء عنه، حتى أكياس الشاي.
 
ثمة منحوتات خشبية كثيرة، وأخرى صيغت "ثيمتها" الضخمة عبر المسامير، فيما لوحات عدة تفترشها قطع نحاسية مرصوفة بعناية وملونة بدرجات تراوح في أغلبها بين الترابية والنارية.
 
يقول، فيما هو يتنقّل بين لوحاته ومنحوتاته ومجسّماته، على وقع أغنيات آبا التي راجت في السبعينيات، "أُعيد تدوير كل شيء. العلب المعدنية، البلاستيكية، الورق، الأغطية، حتى شبكة الناموس. كل شيء بالنسبة لي يُحوّل إلى فن حين يُصهر أو يُطرَق أو يُحرَق بالأسيد أو يُحفّ".
 
ثمة ضيوف يطرقون باب المرسم كل أسبوع. يبدعون في الرسم وينكبّون على تعلم أسس إعادة التدوير لتحويل كل ما تقع يدهم عليه إلى قطع فنية. يأتون في فترة الضحى، ليُمضوا ساعات في ورشة فنية يتطوّع عريقات بجهده وأدواته ومرسمه لإنجاحها؛ إذ من ينتظمون بها يعانون من مشكلات صحية خاصة.
 
تأتي مديرة مركز روح الشرق، المتخصص في تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة مهنيا، فلسطين عوض بهؤلاء اليافعين، الذين لمست لديهم مقدرة فنية في حقول عدة منها النجارة والنحت والرسم والموازيك، لمرسم عريقات.


 
تقول "حين يأتون لمركزنا لا يكونون قد عرفوا بعد ما يحبّون وما يبدعون، ما يجعل مهمّتنا الأولى اكتشاف ذلك، ومن ثم توجيههم نحوه حتى يصلوا لمراحل متقدمة تؤهّلهم لتحسين نوعية حياتهم".
 
أمراض عدة يعاني منها الطلبة الذين توجّهوا للفنون، تقول عوض، منها التوحّد والشلل الدماغي البسيط والإعاقات الحركية وصعوبات التعلم. تعقّب "ما سبق، يُحتّم وجود من يفهم ظرف هؤلاء الطلبة ويؤمن بموهبتهم. وهو ما فعله عريقات، الذي يملك صبرا كبيرا ومقدرة عالية في التعامل معهم وتعليمهم التعاطي مع الأدوات الفنية المختلفة".
 
يحفظ كل منهم مكان جلوسه المعتاد.
 
 أحمد المصري (22 عاما)، يعكف هذه المرة على رسم أعلام بلاد الشام. يقول "باجي عشان أتعلم وأنبسط. لأني بحب الرسم من وأنا صغير".

 


 
طالب شواقفة (18 عاما) يقول "بحب أرسم في كل محل بروح عليه. بس أكبر رح أكون رسام مشهور".
 
تقول عوض "يبرع كل منهم في حقل فني. طالب فنان بالنجارة، وأحمد بالموازيك. كما يتقنون الرسم ومزج الألوان. علّمهم عريقات في البداية الرسم الحر ومن ثم مزج لونين فأكثر، تباعا".
 
هيا الغول (20 عاما) ترفض الحديث؛ خجلا، بيد أنها كانت  قد صرّحت برغبتها لعريقات وعوض في أن تهدي كل ما ترسم لوالدها.
 
طالب يقول أنه سيهدي رسماته لوالدته وصديقته نور، فيما يرفض هاشم أن يهدي شيئا لأحد. أحمد كذلك، بيد أنه يقول "بس وحدة لماما عشان عملت عملية ديسك. كنت خايف عليها يومها بس كنت هون قاعد برسم وبتصل عليها كل شوي

 

إضافة تعليق جديد

سؤال تأكيدي

هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا حقيقياً ولمنع المنشورات الآلية.

Image CAPTCHA