تصويــت
هل تعتقد أن إجراءات أمانة عمان كإزالة الدوار السابع ووضع إشارة على الدوار الثامن ستنجح في الحد من أزمات السير في العاصمة؟
 
 
مجتمع الشماغ والكوفية في طريقهما للاندحار

الشماغ والكوفية في طريقهما للاندحار
عصام مبيضين
 
ع.جو- "ارتداء الحطة او الكوفية او الشماغ على الراس يعطى الرجل وهيبة وتستخدم  في كل فصول السنة في الشتاء تحمى  من المطر والبرد، وفي فصل الصيف من الشمس الحارقة".

بهذة الكلمات تحدث الاربعينى رافت الطراونة لـ"ع. جو"  ورادف قائلا " وقال "ان الحطة او الكوفية في طريقها الى الانقراض لعدم استخدامهما من قبل قطاع واسع من جيل الشباب حاليا  وفصر الاستخدام على كبار السن" .

الشاب الجامعى  محمد العملة يرى ان الحطة او الكوفية لا تستخدم حاليا لتغطية الراس وانما يقوم جيل الشباب بلفها على رقابهم في موسم  الشتاء والبرد .

الخمسينى محمد الصمادى يرى ان هناك اقبال على الشماغات المهدبة باسعار تتراوح بين 25-30 ديناراً  واضاف ان المرأة كانت تهدب الشماغ او ما يسمى (بالحطة) لزوجها وتمكث مدة طويلة حتى تنجز هذا العمل.

الشباب الجامعين احمد رجب وايهم الشوبكى وحمودة سيايدة يرون ان الحطة والعقال في طريقهما الى الاختفاء في الشوارع حيث  أصبح من المألوف لبس الملابس الغربية داخل المجتمع  ، والتخلي بعض الشيء عن الملابس  التراثية المشتملة على الشماغ والعقال. وتابعوا ان شباب من اعمارهم  يخافون اذا لبسوا الحطة او الشماغ في الصيف من الصلع بسبب عدم تعرض الشعر للهواء.

في المقابل يؤكد البائع مصطفى توفيق هاشم  في وسط البلد  ان الاقبال على شراء الحطة والعقال ضعف كثير ا على السابق وهو موسمى في فصل الشتاء وان اسعارة تتراوح بين دنيارين ونصف الى خمسة دنانير بينما العقال دنيارين ونصف ولكن بلا تهديب فمن يريدالاضافة يذهب الى سيدات متخصصات في محافظات الشمال.
وقال  هاشم  ان نساء يحرصن على التمسك به، ليجعلن منه شالاً يلتف على أكتافهن، كما يجعلن منه عصبة يشد بها الرأس. واشار ان الاقبال علية في القرى والمخيمات من قبل كبار السن اكبر، حيث تندر رؤية واحد منهم  لا يلبس شماغاً أو غترة فوق رأسه.

الشيخ خالد الشوبكى  ابو مشعل قال ان الشماغ موروث حضاري توارثه الاباء عن الاجداد حتى وصل الينا بحلته الجديدة والتي ترمز الى الفخر والإباء ولااعتقد انه يمكن لم تتخل عن هذا الموروث.

واضاف ابو مشعل ان  اسباب لبس الشماغ اولها الوقاية من اشعة الشمس الحارقة خصوصا في الصحراء حيث يعتز البدوي بهذا اللبس لما له أهمية قصوى عندهم كذلك للوقاية من الاعاصير والرياح التي تهب في الصحراء وغيرها ويستعمل بدل المنديل وكذلك للتأديب عند لويه ومن ثم جلد الضحية ويستعمل عند المرض في حالة الصداع والالم الشديد وقد يستعمل في حالة الخوف من الاعداء اثناء المرور امامهم وذلك حفاظا على السلامة العامة وكذلك يستعمل لتغطية الرأس في حال عدم وجود شعر اي الصلعوفي ما يتعلق بالمناسبات التي يرتدى بها، فإن اللصمة او اللثمة تلبس في حالات الحزن والاشتراك في الجنازات للتعبير عن الحزن، وفي أحيان أخرى يستخدم لشرب الماء من خلاله لتصفية الشوائب

وحول قلب الشماغ ووضعه أسفل الوجه، فهي عادة استخدمها الناس عند طلب الثأر، وفي حالة الدخالة وطلب الأمان أو الجلوة يوضع حول رقبة المدخول عليه وكأنه يقول ما يمسني يمسك أنت ان من أراد أن يهدي أحداً هدية ثمينة لها مدلول حضاري كان يهدي الشماغ مع العقال من نوع فاخر
وبينما يتحدث اراء باحثين في التراث الشعبى ، ان الشماغ له عدة انواع وكل بلد يمتاز بشماغ خاص يميزها عن غيرها فهناك الشماغ الشامي ولونه اخضر سكني يرتديه العراقيون والسوريون ولدينا في الاردن وفلسطين  واليمن والجزيرة العربية فانهم يستعملون الشماغ او ما يسمى بالحطة تكون باللون الاحمراوالابيض او الابيض والاسود.

 

اضف تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين
ترحب ع بتعليقات القراء حول المواد المنشورة، بما يساهم بإيصال صوت الرأي العام لصناع القرار، و بما يساهم أيضاً في رفع سقف الحرية، و جعل المواطن شريكاً في صنع مستقبله، من خلال إيصال رأيه بحاضره.
للاطلاع على سياسة نشر التعليقات يرجى زيارة الرابط التالي: سياسة نشر التعليقات

 

 
 
 
 
المرقاب
اختيارات القراء